01-24-2012, 03:18 PM
|
#34
|
تشيلساوي متطور
الا ليت الزمان يعود يوماً
بيانات اضافيه [
+
]
|
رقم العضوية : 27993
|
تاريخ التسجيل : Jan 2012
|
العمر : 34
|
أخر زيارة : 04-24-2014 (05:18 AM)
|
المشاركات :
286 [
+
] |
التقييم : 1531
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
|
أنس بن مالك
رضي الله عنه
خادم الرسول
" اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما اعطيته "
حديث شريف
مـن هــو ؟
أنس بن مالك بن النَّضر الخزرجي الأنصاري ، ولد بالمدينة ، وأسلم صغيراً وهو أبو ثُمامة الأنصاري النّجاري ،
وأبو حمزة كنّاه بهذا الرسـول الكريم وخدم رسول الله فقد أخذته أمه ( أم سليم ) الى رسـول الله وعمره يوم ذاك عشر سنين ، وقالت
( يا رسـول الله ، هذا أنس غلامك يخدمك فادع الله له )
فقبله الرسـول بين عينيه ودعا له
( اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما اعطيته )
فعاش تسعا وتسعيـن سنة ، ورزق من البنين والحفـدة الكثيريـن كما أعطاه الله فيما أعطاه من الرزق بستانا رحبا ممرعا كان يحمل الفاكهة في العام مرتين ، ومات وهو ينتظر الجنة
خدمة الرسول
يقول أنس -رضي الله عنه- أخذت أمّي بيدي وانطلقت بي الى رسول الله فقالت ( يا رسول الله إنه لم يبقَ رجل ولا امرأة من الأنصار إلا وقد أتحفتْك بتحفة ، وإني لا أقدر على ما أتحفك به إلا ابني هذا ، فخذه فليخدمك ما بدا لك ) فخدمتُ رسول الله عشر سنين ، فما ضربني ضربةً ، ولا سبّني سبَّة ، ولا انتهرني ، ولا عبسَ في وجهي ، فكان أول ما أوصاني به أن قال ( يا بُنيّ أكتمْ سرّي تك مؤمناً ) فكانت أمي وأزواج النبي يسألنني عن سِرّ رسول الله فلا أخبرهم به ، وما أنا مخبر بسرِّ رسول الله أحداً أبداً
الطيب
دخل الرسـول على أنس بن مالك فقال عنده ( من القيلولة ) فعرق ، فجاءت أمه بقارورة فجعلت تُسْلِتُ العرقَ فيها ، فاستيقظ النبـي بها ، فقال ( يا أم سُلَيْم ، ما هذا الذي تصنعين ؟) قالت ( هذا عَرَقُك نجعله في طيبنا ، وهو من أطيب الطيب من ريح رسول الله) وقد قال أنس ( ما شممت عنبراً قط ولا مسكاً أطيبَ ولا مسسْتُ شيئاً قط ديباجاً ولا خزّاً ولا حريراً ألين مسّاً من رسول الله
الغزو
خرج أنس مع النبي الى بدر وهو غلام يخدمه ، وقد سأل اسحاق بن عثمان موسى بن أنس ( كم غزا رسول الله ؟) قال ( سبع وعشرون غزوة ، ثمان غزوات يغيب فيها الأشهر ، وتسع عشرة يغيب فيها الأيام ) فقال ( كم غزا أنس بن مالك ؟) قال ( ثمان غزوات )
الحديث عن الرسول
كان أنس -رضي الله عنه- قليل الحديث عن الرسول فكان إذا حدّث يقول حين يفرغ أو كما قال رسول الله وقد حدّث مرة بحديثٍ عن رسول الله فقال رجلٍ ( أنت سمعته من رسول الله ؟) فغضب غضباً شديداً وقال ( والله ما كلُّ ما نحدِّثكم سمعناه من رسول الله ولكن كان يحدِّث بعضنا بعضاً ، ولا نتّهِمُ بعضنا )
قال أبو غالب
( لم أرَ أحداً كان أضنَّ بكلامه من أنس بن مالك )
الوضح
وكان أنس -رضي اللـه عنه- ابتلي بالوَضَح ، قال أحمد بن صالح العِجْلي ( لم يُبْتَلَ أحد من أصحاب رسـول اللـه إلا رجلين مُعَيْقيب كان به هذا الداء الجُذام ، وأنس بن مالك كان به وَضَحٌ )
الرمى
كان أنس بن مالك أحد الرماة المصيبين ، ويأمر ولده أن يرموا بين يديه ، وربّما رمى معهم فيغلبهم بكثرة إصابته
البحرين
لمّا استخلف أبو بكر الصديق بعث الى أنس بن مالك ليوجهه الى البحرين على السعاية ، فدخل عليه عمر فقال له أبو بكر ( إني أردت أن أبعث هذا الى البحرين وهو فتى شاب ) فقال له عمر ( ابعثه فإنه لبيبٌ كاتبٌ )
علمه
لمّا مات أنس -رضي الله عنه- قال مؤرق العجلي ( ذهب اليوم نصف العِلْم ) فقيل له ( وكيف ذاك يا أبا المُغيرة ؟) قال ( كان الرجل من أهل الأهواء إذا خالفنا في الحديث عن رسول الله قلنا له تعالَ الى مَنْ سمعَهُ منه ) يعني أنس بن مالك
قال أنس بن مالك لبنيه ( يا بنيَّ قَيّدوا العلمَ بالكتاب )
فضله
دخل ثابـت البُنَاني على أنس بن مالك -رضي اللـه عنه- فقال ( رأتْ عيْناك رسـول اللـه ؟!) فقال ( نعم ) فقبّلهما ثم قال ( فمشت رجلاك في حوائج رسـول اللـه ؟!) فقال ( نعم ) فقبّلهما ثم قال ( فصببتَ الماء بيديك ؟!) قال ( نعم ) فقبّلهما ثم قال له أنس ( يا ثابت ، صببتُ الماءَ بيدي على رسول الله لوضوئه فقال لي ( يا غلام أسْبِغِ الوضوءَ يزدْ في عمرك ، وأفشِ السلام تكثر حسناتك ، وأكثر من قراءة القرآن تجيءْ يوم القيامة معي كهاتين ) وقال بأصبعيه هكذا السبابة والوسطى )
الصلاة
لقد قدم أنس بن مالك دمشق في عهد معاوية ، والوليد بن عبد الملك حين استخلف سنة ست وثمانين ، وفي أحد الأيام دخل الزهري عليه في دمشق وهو وحده ، فوجده يبكي فقال له ( ما يبكيك ؟) فقال ( ما أعرف شيئاً مما أدركنا إلا هذه الصلاة ، وهذه الصلاة قد ضُيّعت ) بسبب تأخيرها من الولاة عن أول وقتها
الأرض
قال ثابت ( كنت مع أنس فجاءه قَهْرمانُهُ -القائم بأموره- فقال ( يا أبا حمزة عطشت أرضنا ) فقام أنس فتوضأ وخرج إلى البرية ، فصلى ركعتين ثم دَعا ، فرأيت السحاب يلتئم ، ثم أمطرت حتى ملأت كلّ شيءٍ ، فلما سكن المطر بعث أنس بعض أهله فقال ( انظر أين بلغت السماء ) فنظر فلم تَعْدُ أرضه إلا يسيرا )
وفاته
توفي -رضي الله عنه- في البصرة ، فكان آخر من مات في البصرة من الصحابة ، وكان ذلك على الأرجح سنة ( 93 هـ ) وقد تجاوز المئة ودُفِنَ على فرسخين من البصرة ، قال ثابـت البُنانـي ( قال لي أنس بن مالك هذه شعرةٌ من شعر رسـول اللـه فضعها تحت لساني ) قال ( فوضعتها تحت لسانه ، فدُفن وهي تحت لسانه )
كما أنه كان عنده عُصَيَّة لرسول الله فمات فدُفنت معه بين جيبه وبين قميصه ، وقال أنس بن سيرين ( شهدت أنس بن مالك وحضره الموت فجعل يقول لقِّنُوني لا إله إلا الله ، فلم يزل يقولوها حتى قُبِضَ )
يتبع
|
|
|