فمابالك أستبدلت ذلك بحياة الذنوب ، أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ؟؟
يا من قُطعت عن الله ، وحال بينك وبينه ذنوبك ، اندب زمان الوصل ابكي على ذنب استوجب البعد والطرد
نادي ربك : يارب .. قد كان لي معك معاملة فردني فإني ألفتك يارب
واصل طرق الباب حتى يفتح ولا تنسى فالله هو القائل : أنا عند ظن عبدي بي فليظن عبدي بي ما يشاء
ربك القائل في الحديث القدسي :
يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني ، غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي يا ابن أدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني ، غفرت لك ولا أبالي يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة
الله أكبر .. اللهم إني أشهدك أني أحبك ما أكرم الله وأجمل الله وألطف الله وأرحم الله
فلنقم الآن ، الآن وليس لاحقا لنصلي ركعتين توبة إلى الله من كل الذنوب ونبتهل إلى الله في السجود ونسكب العبرات وندعوه أخوتي الآن الآن ، لا أعذار ، لا نترك الشيطان يتلاعب بنا
هيا ، توضأ وصلي ، وادعو الله بقلب مخلص منكسر ولا تنساني من دعوة صالحة أن يتوب الله علي هيا عُد إلى حبل الله ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) هيا عُد إلى قرآنك و صيامك وقيامك , عُد إلى تقوى الله في كل شيء ، في السر والعلن . هيا .. اتقي الله حيثما كنت ........
يا رب تبنا إليك يا رب
قال الشيخ ابن عطاء الله السَكَندري رحمه الله تعالى :
إلهي : أنا الفقير في غناي فكيف لا أكون فقيراً في فقري .
إلهي : أنا الجاهل في علمي فكيف لا أكون جهولاً في جهلي .
إلهي : مني ما يليق بلؤمي، ومنك ما يليق بكرمك .
إلهي : ما أعطفك بي مع عظيم جهلي ، وما أرحمك بي مع قبيح فعلي ، وما أقربك مني وما أبعدني عنك .
إلهي : حكمك النافذ ومشيئتك القاهرة لم يتركا لذي مقال مقالاً ، ولا لذي حال حالاً .
إلهي : كيف يُستدل بما هو في وجوده مفتقر إليك ، أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المُظهِرَ لك ؟